الشيخ محمد اليزدي
94
فقه القرآن
آياتها تدل عليه في مواضعها الأربعة ، وهي : 1 - عند قوله تعالى : إِنَّما يُؤْمِنُ بِآياتِنَا الَّذِينَ إِذا ذُكِّرُوا بِها خَرُّوا سُجَّداً وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ . ( السجدة [ 32 ] الآية 15 ) 2 - وقوله تعالى : وَمِنْ آياتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ . ( فصلّت [ 41 ] الآية 37 ) 3 - وقوله تعالى : فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا . ( النجم [ 52 ] الآية 62 ) 4 - وقوله تعالى : كَلَّا لا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ . ( العلق [ 96 ] الآية 19 ) فان الأمر بالسجدة صريح ، وتبين آيات السجدة انحصار المؤمن فيمن يخرّ له ساجدا عند ذكرها أو من يذكّره بها دليل على الوجوب لتحقق توجيه الخطاب بالقراءة أو الاستماع ولا يلزم التصريح به عند قراءة الآية نفسها أو الاستماع إليها . والظاهر وجوب السجدة عند استماع تلك الآيات من مثل الراديو أيضا إذا أذيعت بصورة مباشرة ، أو من المسجلات لصدق التذكّر والاستماع ، بخلاف وجوب الانصات والاستماع لعدم صدق القراءة إذا أذيعت من المسجّل إلّا ان يقال بعدم انفكاك التذكّر عن التذكير « 1 » وهو مثل القراءة لا يصدق عليه ، والاحتياط يقتضي عدم الترك . واما في غير تلك الآيات الأربع ، فسياقها يرشد إلى الاستحباب ، فإنها تخبر عن سجدة الملائكة ، والذين عند ربهم ، ومن في السماوات والأرض بل وما في السماوات وما في الأرض أو الذين أوتوا العلم من قبل ممن أنعم الله عليهم وأنهم
--> ( 1 ) - إلا أن ذكر الفعل مجهولا يقتضي العموم ، حتى التذكّر من مثل الخسوف والكسوف والزلزلة ، بل كل شيء أمعن فيه النظر ، فكيف بالمسجلات ( آلات تسجيل الصوت ) واستماع الآيات اللفظية منها .